الشيخ محمد علي الگرامي القمي
352
التعليقه على تحرير الوسيلة
تجعل ثلاثة أشهر هلاليات في الوسط ، وأكملت الأوّل بمقدار ما مضى منه من الشهر الخامس ؛ حتّى تصير مع التلفيق أربعة أشهر وعشرة أيّام . ( مسألة 3 ) : لو طلّقها ثمّ مات قبل انقضاء العدّة ، فإن كان رجعياً بطلت عدّة الطلاق ، واعتدّت من حين موته عدّة الوفاة ، إلا في المسترابة بالحمل فإنّ فيها محلّ تأمّل ، فالأحوط « 1 » لها الاعتداد بأبعد الأجلين ؛ من عدّة الوفاة ووظيفة المسترابة ، فإذا مات الزوج بعد الطلاق بشهر - مثلًا - تعتدّ عدّة الوفاة وتتمّ عدّة المسترابة إلى رفع الريبة وظهور التكليف ، ولو مات بعد سبعة أشهر اعتدّت بأبعدهما من اتّضاح الحال وعدّة الوفاة ، ولو كانت المرأة حاملًا اعتدّت بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلّقة ، وإن كان بائناً اقتصرت على إتمام عدّة الطلاق ، ولا عدّة لها بسبب الوفاة . ( مسألة 4 ) : يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد ما دامت في العدّة . والمراد به : ترك الزينة في البدن ؛ بمثل التكحيل والتطيّب والخضاب وتحمير الوجه والخطاط ونحوها ، وفي اللباس بلبس الأحمر والأصفر والحلي ونحوها . وبالجملة : ترك كلّ ما يُعدّ زينة تتزيّن به للزوج ، وفي الأوقات المناسبة له في العادة ، كالأعياد « 2 » والأعراس ونحوهما ، ويختلف ذلك بحسب الأشخاص والأزمان والبلاد ، فيلاحظ في كلّ بلد ما هو المعتاد والمتعارف فيه للتزيين . نعم ، لا بأس بتنظيف البدن واللباس ، وتسريح الشعر ، وتقليم الأظفار ، ودخول الحمّام ، والافتراش بالفراش الفاخر والسكنى في المساكن المزيّنة ، وتزيين أولادها وخدمها . ( مسألة 5 ) : الأقوى أنّ الحداد ليس شرطاً « 3 » في صحّة العدّة ، بل هو تكليف مستقلّ
--> ( 1 ) . بل لا يخلو من قوّة ؛ ( لعدم شمول أدلّة عدّة الوفاة للمقام . ولأدلّة حرمة زواج مشكوكة الحمل ) . ( 2 ) . ولا يحرم عليها نفس الشركة في مجالس العيد والعرس إذا لم تكن بهيئة متزيّنة . ( 3 ) . ( خلافاً لما يظهر من بعض أهل العصر ، ولا يستفاد ذلك من أدلّة شروع العدّة من زمان العلم بالوفاة لتعمل بالحداد ) .